لغت: ‌العقد سوره: الفلق آیه: 4
‌العقد مـقـایـسـه

باثبات همزة الوصل --نثر المرجان، ج 7، ص 797--

«فَـأَوَّلٌ بِأَلِــفٍ یُصَوَّرُ / وَمَا یُزَادُ قَبْلُ لاَ یُعْتَبَرُ / نَحْو بِأَنَّ وَسَأُلْقِی وَفَإِنْ / ... الهمزة تقع أول الكلمة ووسطها وطرفها، وقد ابتدأَ الناظم بالكلام علی المبتدأَة فأخبر مع إطلاق الحكم الذی یشیر به الی اتفاق شیوخ النقل بأن الهمزة الواقعة فی أول الكلمة تصور ألفاً سواءٌ تحركت بالكسر أم بالفتح أم بالضم، وأن ما یزاد قبل الهمز علی بنیة الكلمة كالباء والسین والفاء لا یعتبر أی لا یعد من نفس الكلمة حتی تصیر الهمزة به متوسطة بل تبقی علی حكم الابتداء فتصور ألفاً سواء تحركت أیضاً بالكسر أم بالفتح أم بالضم. فمثال الهمزة المبتدأة مفتوحة ومضمومة ومكسورة «أَنعمت» و «أُولئك» و «إیاك»، ومثال الهمزة التی قبلها مزید مفتوحة ومضمومة ومكسورة ما أشار الیه الناظم بقوله نحو «بأَنْ» و «سأُلقی» و «فإِن. واعلم أنه یندرج فی عموم الهمزة المبتدأَة همزة الوصل نحو(الحمد لله)(اهدنا الصراط)(اعبدوا ربكم) فتصور ألفاً. ومما یندرج فی قول الناظم «وما یزاد قبل لا یعتبر» «كأنَّ" و «كأَیِّن» بناءً علی زیادة الكاف علی كلمتی «إن» و «أی» وهو مذهب القراء خلافاً للنحاة فی جعلها بالتركیب جزءًا من الكلمة، وقد مثل الشیخان بهما معاً للمبتدأة التی اتصل بها حرف دخیل. ومما یندرج فیه أیضاً نحو «الأرض» و «الأحادیث» و «الأخرة» من كل كلمة لم تنزل «أل» منزلة الجزء منها، فإن نزلت «ال» منزلة الجزء من الكلمة التی فی «أولها» همزة كانت الهمزة فی حكم المتوسطة لا المبتدأة وذلك فی «الأن» فإنه لما لزمته «ال» نزلت منه منزلة الجزء.» --دلیل الحیران، ص 129 و 130--