کتاب: مختصر التبیین تعداد صفحات: 1908 پدیدآورندگان: نویسنده: أبو داود سلیمان بن نجاح، تحقیق: أحمد شرشال
/ تقويم كتاب «مختصر التبيين»
This is where your will put whatever you like...
ب: أثر «مختصر التبيين» في غيره:

وممن بدا أثر «التنزيل» فيه واضحا جليا مورد الظمآن للخراز، حيث اعتمده ونظمه في مورده كما صرّح بذلك في مقدمته، فقال:
وذكر الشيخ أبو داودا رسما بتنزيل له مزيدا
قال الشيخ الرجراجي:
«وأكثر نقله إنما هو من: «التنزيل» ثم يليه المقنع، ثم يليه المنصف؛ لأنه ذكر منه اثني عشر موضعا، ثم يليه العقيلة؛ لأنه لم يذكر منها إلا ما زاد على المقنع، وهي ستة مواضع»
(1)

.
وقال في موضع آخر:
«المعتمد عليه عند الناظم المقنع والتنزيل، إذ هما أصول وغيرهما فروع، لأن العقيلة تابع للمقنع، وكتاب المصنف تابع للتنزيل»
(2)

.
وقال: «لأن كل ما في المنصف هو في التنزيل، إلا تلك الزيادات المشار إليها».
وقال أيضا: «اعتمد الناظم كثيرا على التنزيل، ويستغني به عن المنصف»
(3)

.
وبين المحقق ابن عاشر سبب عدم اعتماد الخراز على نظم البلنسي في المنصف إلا في أحرف قليلة، لأن كتاب المنصف تضمن أكثر المسائل التي
وردت في التنزيل، فقال: «سأل منه طلبته تأليفا في الرسم فنظمه في أيام قليلة، ولم يهذبه، على أن أكثر مسائله مطابقة للتنزيل»
(1)

.
ولقد بدا أثر: «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» واضحا جليا عند علماء الرسم. قال المقرئ الحسن بن علي المنبهي الشهير بالشباني، وهو يتحدث عن مصادره في شرح الضبط المسمى «كشف الغمام»: «وربما استغنيت عن كلام أبي إسحاق التجيبي بنقل كلام أبي داود، إذ لم تكن فيه زيادة معنى، لأن أبا إسحاق في غالب أمره ناقل لكلام أبي داود»
(2)

.
وقال في موضع آخر: «ونص التجيبي في ذلك كنص أبي داود نفسه، فلا زيادة فيه، لأنه في أكثر أحواله ناقل لكلام أبي داود، فلا فائدة في نقل كلامه، إذ لا زيادة فيه»
(3)

.
فأنت ترى كيف أن الشيخ الحسن الشباني استبعد كلام التجيبي واستغنى عنه بكلام أبي داود.
وكذا ظهر أثر «مختصر التبيين» واضحا في كلام المقرئ سيدي محمد ابن أبي سعيد بن عمارة البينوني، فقلده في المنهج والطريقة. فقال:
طريقة التنزيل قد سلكت على العقيلة على ما قلت
(4)


ولقد بدا أثر «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» في الكتب اللاحقة له بينا واضحا، حيث إن الشيخ أبا عبد الله محمد بن أحمد بن حامد الجريني
از 1908