کتاب: مختصر التبیین تعداد صفحات: 1908 پدیدآورندگان: نویسنده: أبو داود سلیمان بن نجاح، تحقیق: أحمد شرشال
/ منهج المؤلف في تصنيف كتابه:
This is where your will put whatever you like...
مصادر المؤلف في كتابه:

إن علم القراءات- بما فيه الرسم مبناه على الرواية والسماع والتلقي في كل عصر ومصر وخاصة في القرون الأولى.
وقد اهتم علماء السلف بالأسانيد، وكانت كل علومهم تتلقى بالرواية أو بالإجازة. والمتتبع لعلماء القراءات حتى نهاية القرن الخامس؛ آخر حياة المؤلف، قل أن يجد منهم من يعتمد فيما يرويه من قراءات وروايات وما يتصل بها على الكتب أو الصحف بأن يقول قرأت في كتاب فلان أو في كتاب كذا، ثم يورد الرواية أو القراءة، فذلك عندهم من العجز والتقصير، بل لا يصح الأخذ عنه لاعتماده على صحف يعتريها التحريف والخطأ.
فالطريقة المتبعة عندهم في رواية الكتب هي قراءتها على مؤلفيها، أو على شيوخ اتصلت أسانيدهم بمؤلفي تلك الكتب أو بإجازة شيوخ لهم مرويات تلك الكتب، وحينئذ يصرحون بتلقيهم لما في تلك الكتب بالإجازة
(1)

.
والمؤلف أبو داود رحمه الله في كتابه التنزيل معتمد في كل ما يرويه من حروف في هجاء المصاحف على شيوخه وإن لم يذكرهم صراحة. وهو ممن روى المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار فصرح في مقدمته بأنه قرأه على مؤلفه أبي عمرو عثمان بن سعيد.
فكان هو المصدر الذي اعتمد عليه المؤلف، وكان- كما تقدم- يكرر عبارة: «روينا» أو «هذه روايتنا» ولم يذكر المقنع باسمه الصريح إلا في موضع واحد، وذلك لبيان موضع الكلمة في المقنع، بل قرنها بالرواية، فقال عند قوله عز وجل: «لَئِن أَنجَيتَنَا»
(1)

: «وروى لنا أستاذنا أبو عمرو رضي الله عنه في كتابه المقنع في آخر باب منه».
ما عدا هذا الموضع، فإنه يذكر الرواية عن أبي عمرو دون التصريح بذكر كتبه. فقال عند قوله تعالى: «هِىَ أَربَى مِن أَمّةٍ»
(2)

: «وكذا روينا عن أستاذنا أبي عمرو، وعلى ذلك نعتمد».
والمؤلف رحمه الله له استقلاله العلمي وبراعته في الرسم فكان يخالفه، فقال عند قوله تعالى: «النَّبِيينَ»
(3)

«وأنا أخالف أبا عمرو في هذا».
والواقع الذي لا مرية فيه أن كلّ ما ذكره في وصف هجاء المصاحف في كتابه التنزيل هو مما تلقاه وحفظه ورواه عن شيوخه مسندا، وما تأمله عن المصاحف العتيقة، وإن كان لم يذكر سنده المتصل للتخفيف والاختصار.
فأهل الأندلس والمغرب كانوا ولا يزالون لا يفرقون بين حفظ القرآن وحفظ رسمه، فالأساس الذي عندهم أن رسم القرآن لا ينفصل البتة عن
از 1908