کتاب: مختصر التبیین تعداد صفحات: 1908 پدیدآورندگان: نویسنده: أبو داود سلیمان بن نجاح، تحقیق: أحمد شرشال
/ من فصاحة الرسم وبلاغته:
This is where your will put whatever you like...
فيه، ففضله على العلوم، كفضل المصحف أو القرآن على غيره، وناهيك به فضيلة.
ومن أهم فوائد الرسم القرآني:

- المطابقة اللفظية للقارئ، والمتابعة الخطية للكاتب، وتمييز أنواع المخالفة المغتفرة من غيرها
(1)

.
- حفظ اللسان من الخطأ، واللحن، ومعرفة الأفصح في الكتابة، وذلك لأنها نائبة عن التكلم، فالخطأ فيها يعد لحنا كالخطإ فيه، وكما أنهم عدوّا في الألفاظ فصيحا وأفصح، فكذلك عدوّا في الكتابة مثله، فقد قالوا: «الأفصح في كتابة ذوات الياء كذا، والأفصح في كتابة ذوات الواو كذا».
ومن كلام العرب: الخط أحد اللسانين، وحسن الخط أحد الفصاحتين
(2)

.
وكما هو معلوم أن لغة قريش أفصح اللغات، فلذا كانت الكتابة على لغتهم أولى، لا سيما وقد جرى عليها رسم المصحف
(3)

. قال المؤلف أبو داود: «إلا أن الخط مبني على لغة أهل الحجاز من قريش، وكنانة، ومن جاورهم»
(4)

.
وكان رحمه الله يفضل الكتابة بلغة أهل الحجاز على لغة غيرها مثل هذيل وسليم.
فقال عند قوله: «فَمَن تَبِعَ هُدَايَ»
(1)

: «وأنا أستحب كتب ذلك بألف موافقة للغة أهل الحجاز، وللمصاحف المرسوم فيها ذلك كذلك، وهروبا من لغة هذيل وبعض سليم».
وأكثر خط المصاحف موافق لقواعد الرسم القياسي، وأقله خالف الخط القياسي، منه ما ظهرت فائدته وتجلت حكمته، ومنه ما غاب عن العلماء علمه، ولم يكن ذلك من الصحابة كيف اتفق، بل لأمر عندهم قد تحقق.
يقول ابن الجوزي (ت 597 هـ): «إن كتابة الصحابة للمصحف الكريم ممّا يدل على عظيم فضلهم في علم الهجاء، وثقوب فهمهم في تحقيق كل علم»
(2)

.
وقال علم الدين السخاوي (ت 643 هـ): «وقد كتب منهم جماعة، وكانوا الغاية القصوى في المعرفة، والذكاء، والفطنة»
(3)

.
وقال النيسابوري (ت 728 هـ): «فما كتب- زيد بن ثابت- شيئا من ذلك إلا لعلة لطيفة وحكمة بليغة، وإن قصر عنها رأينا»
(4)

.
وقال الزركشي (ت 794 هـ): «ولم يكن ذلك منهم كيف اتفق، بل على أمر عندهم قد تحقق»
(5)

.
از 1908