کتاب: مختصر التبیین تعداد صفحات: 1908 پدیدآورندگان: نویسنده: أبو داود سلیمان بن نجاح، تحقیق: أحمد شرشال
/ نماذج من نسخ كتاب «مختصر التبيين» المعتمدة فى التحقيق
This is where your will put whatever you like...
خاتمة البحث

نسأل الله حسن الخاتمة، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها ..
أهم نتائج البحث وثمراته:

أحمد الله وأشكره، وأستعينه، وأستغفره، وأومن به، وأتوكل عليه، وأثني عليه ثناء لا أحصيه، فهو المستحق للحمد بما أنعم وتفضل، ومن إنعامه وإفضاله أن وفقنا لإتمام هذا البحث وإنجازه، والفضل لله وحده ثم لمؤلفه رحمه الله.
وليس لي في هذه الرسالة إلا الجمع والترتيب والاستنتاج وإحياء هذا العلم الذي قل أهله وكاد يندرس.
وبعد هذا الجهد المتواضع أستطيع أن أضع عددا من النتائج والثمرات، فإن وفقت فبتوفيق الله وتسديده، وإن كانت الأخرى فحسبي أنني بذلت وسعي، واجتهدت وما قصرت، وأستغفر الله من الزلل والخطأ.
من ثمرات هذا البحث بيان الحالة السياسية والاجتماعية التي عاش في ظلها الإمام أبو داود سليمان بن نجاح، فبينت الحياة العلمية والنشاط الفكري في بلاد الأندلس عموما، ومدينة دانية وبلنسية موطن أبي داود خصوصا، ولم أجار في هذا غيري تجنبا للتكرار ومنعا للتقليد والمحاكاة.
ثم بينت شغف طائفة من علماء الأندلس برسم المصاحف وإعرابها بالنقط والشكل. بل ثبت لديّ أن بعض نساء أهل الأندلس لم يعد من هذه الصنعة، فتفوقن في رسم المصاحف وإعرابها بالنقط والشكل.
لا أعرف أحدا درس حياة المؤلف أبي داود سليمان بن نجاح ومكانته العلمية وآثاره، فكان جديرا بالتعريف به وبمؤلفاته، ومدى اهتمام العلماء به، وبكتابه «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» فالسكوت المطبق ضرب عليه وعلى مؤلفاته.
وإن من نتائج هذا البحث أن أبرزت كثيرا من جوانب هذا الإمام، وحسب علمي واطلاعي أن الإمام أبا داود لا يقل أهمية عن أبي عمرو الداني، ومكي بن أبي طالب، إن لم يكن متفوقا عليهما بشهادة علماء أجلاء كما وضحته في موضعه، بل إنه في كتابه هذا، وفي موضوعه يبدو لي جليا أنه مقدم عليهما، إذ عارض شيخه الداني، وأعلن مخالفته له في كثير من المواضع كما بيّنته في هذه الرسالة.
ثم كشفت عن بعض مؤلفات أبي داود التي لم تعرف عند الناس ولم تذكرها المصادر والمراجع، فذكرت ما أورده الذهبي، وأضفت إليه ما وفقني الله تعالى لمعرفته والوقوف عليه من خلال الاستقراء، وتتبع النقول والإحالات. فتعد هذه الدراسة بكرا، فلله الحمد والمنة.
ومن ثمرات هذا البحث- بعون الله وتوفيقه- أنني استطعت أن أحقق إثبات اسم الكتاب، وإثبات نسبة الاختصار إليه بعد جهد مضن.
ورفعت الوهم الذي كان يمكن أن يقع فيه من لم يتبين موضوع الكتاب، ويعش معه زمانا طويلا، وبينت أن الاختصار الذي وسم به يختلف عن الاختصار المعروف عند الناس، وأن المراد به فصل هجاء المصاحف عما تضمنه الكتاب الكبير المسمّى ب «التبيين لهجاء التنزيل».
از 1908