کتاب: مختصر التبیین تعداد صفحات: 1908 پدیدآورندگان: نویسنده: أبو داود سلیمان بن نجاح، تحقیق: أحمد شرشال
/ سبب تأليفه «مختصر التبيين لهجاء التنزيل»:
This is where your will put whatever you like...
ودرس بها على أبي عبد الله بن خميس المتوفى 708 هـ شرح العقيلة، وذكر في مقدمة شرحه مصادره، ومن بينها كتاب: «التبيين» وقال: إنه طالعه ونقل منه مباشرة، مما يدل على أن «التبيين» كان موجودا في وقته ودخل بلاد المغرب وتلمسان
(1)

. فجرّد المؤلف منه الرسم العثماني ليسهل نسخه ونسخ المصحف منه. فقال: «سألني سائلون من بلاد شتى أن أجرد لهم من كتابي المسمّى «التبيين لهجاء مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه المجتمع عليه، وعلى سائر النسخ معه».
وصرح باسم السائل في موضع آخر، فقال: «والسائل لنا تأليفه أخي أبو محمد بن شرباط»
(2)

. وقال في موضع آخر: «فجمعناه حسبما سألنا صاحبنا، ورفيقنا أبو محمد بن شرباط، وكتب إلينا في ذلك من المرّية، ورغبنا في تأليفه»
(3)

.
إثبات نسبة الكتاب لمؤلفه:

لقد حظي «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» المشهور «بالتنزيل» بعناية العلماء، فنقلوا عنه، واستشهدوا به، ونظمه غير واحد من العلماء، إذ وجدته منسوبا إليه في جميع المصادر والمراجع وشراح المورد، كما وجدته ثابتا له على جميع النسخ المخطوطة وفهارس المكتبات.
ومع ذلك، فإنني أشير إلى بعض ما يؤكد نسبته إليه تقليدا لما جرى به العرف، ودرج عليه البحث العلمي.
مما يؤكد نسبة الاختصار إلى مؤلف الأصل أبي داود سليمان بن نجاح ما صرّح به المؤلف نفسه بصيغة لا تحتمل اللبس والشك في مقدمته، فقال: «سألني سائلون من بلاد شتى أن أجرد لهم من كتابي المسمى بالتبيين لهجاء مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه المجتمع عليه على سائر النسخ معه بالزيادة في بعضها والنقصان من بعضها»، إلى أن قال: «دون سائر ما تضمنه الكتاب المذكور» ثم قال:«ونجعله إماما يقتدي به الجاهل، ويستعين به الحافظ الماهر» ثم قال:«فأجبتهم إلى ذلك ابتغاء ما وعد الله من جزيل الثواب وخوف الدخول في الوعيد لمن سئل عن علم فكتمه».
فكلامه في مقدمته يدل دلالة قطعية على أن أبا داود اختصر كتابه «التبيين لهجاء التنزيل» بنفسه.
وبين سبب اختصاره بقوله: «ليخف نسخ على من أراده ويسهل نسخ المصحف منه لمن رغبه»
(1)

.
فكلامه في المقدمة فيه دلالة قطعية على أنّ هذا المختصر من صنع أبي داود. فالأصل والمختصر كلاهما من صنع أبي داود.
ثم إن تلميذه إبراهيم بن سهل العبدري روى الكتاب، وقرأه على مؤلفه أبي داود سليمان بن نجاح، وسمعه المؤلف منه، فقال: «قال إبراهيم ابن سهل العبدري: قرأت على الفقيه المقرئ أبي داود سليمان بن نجاح الأموي في سنة تسع وستين وأربعمائة، قلت له: قلت رضي الله عنك»
(2)

وذكر متن الكتاب. ومما يفيد أن أبا داود اختصر«كتاب التبيين»
از 1908