کتاب: مختصر التبیین تعداد صفحات: 1908 پدیدآورندگان: نویسنده: أبو داود سلیمان بن نجاح، تحقیق: أحمد شرشال
/ إثبات اسم الكتاب المختصر:
This is where your will put whatever you like...
وقد رفع هذا الوهم الأستاذ الشيخ عبد الهادي حميتو، فقال:
«وعمل الأستاذ المنوني هذا يوقع في لبس، لأنه يوهم أن «مختصر التبيين» هو كتاب آخر غير «كتاب التنزيل» ولو أنه زاد في التعريف فكتب مقدمة كل من الكتابين، لكان قد رفع هذا اللبس عن طريق المقارنة بينهما، ولهذا يبقى الأرجح أنهما اسمان لمسمى واحد، فمرة سمي الكتاب «بمختصر كتاب التبيين» ومرة سمي: «بالتنزيل» ولعل هذا هو السبب في ورود الاسمين معا»
(1)

، إلا أن الذي اشتهر عند الناس هو: «التنزيل» اقتصارا واختصارا.
إيهام يجب رفعه:

وفي إثبات هذا العنوان: «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» إيهام يجب رفعه، فالاختصار هنا يختلف تماما عما هو معروف وشائع في الاختصار والمختصرات في اصطلاح المؤلفين. فالمؤلف أبو داود لم يختصر كتابه قط، كما يفهم من إثبات هذا العنوان، ومن كلامه أنه جرّده من كتابه الكبير، أنه اختصر فيه الرّسم اختصارا.
فمقصود المؤلف أنه جرّد منه التفسير والأحكام، والإعراب والوقف والابتداء، والتوجيه والتعليل، وغير ذلك، وأبقى على الرسم ولم يختصره، وإنما خلّصه وهذبه مما كان فيه من علوم القرآن، بل إنه استوعب فيه الرسم واستوفاه، بما لا مزيد عليه، وتكرر ذلك، بل جعله إماما يقتدي به الجاهل، ويستعين به الحافظ الماهر.
ومما يدل على ذلك أن المسائل التي لا تعلق لها بوجه من وجوه الرسم، يحيلها على كتابه الأصل المسمى ب: «التبيين». وقد تتبعت هذه الإحالات من أول الكتاب إلى آخره، فلم أجد فيه أنه أحال الرسم على كتابه الأصل، بل يحيل ما يتعلق بغير الرسم من الإعراب والشرح والأحكام وغيرها مما يدلّ على أنه لم يختصر الكتاب، وإنما أراد الإبقاء على ما يتعلق بهجاء المصاحف فقط دون بقية مواضع الكتاب، فلا يدخل في الاختصار المعروف عند الناس كما أشرت آنفا، وهذا واضح من كلام المؤلف نفسه في المقدمة، حيث قال: «سألني سائلون من بلاد شتى أن أجرد لهم من كتابي المسمّى بالتبيين»، ولم يقل: «أن أختصر لهم».
وواضح من قوله أيضا: «دون سائر ما تضمنه الكتاب المذكور» فكأنه فصل الرسم وخلّصه في كتاب مستقل، أفرده في هجاء المصاحف.
وحصر المؤلف سبب تجريده، فقال: «ليخف نسخه على من أراده ويسهل نسخ المصحف منه لمن رغبه»، وذلك لأن كتابه الأصل ضخم يقع في ستة مجلدات، ويظهر أن ضخامته قد حدّت من تناوله، فجرد منه هجاء المصاحف، ليسهل نسخه ونسخ المصحف منه تشجيعا لطلاب العلم ونساخ المصاحف، وأفرد لهم هجاء المصاحف.
فالكتاب: «مختصر التبيين» لا يزال من الموسوعات العلمية المطولة النادرة في هجاء المصاحف، فسرد فيه القرآن آية آية، وحرفا حرفا، من أوله إلى آخره، وجعله إماما فيه غناء عن غيره.
از 1908