کتاب: مختصر التبیین تعداد صفحات: 1908 پدیدآورندگان: نویسنده: أبو داود سلیمان بن نجاح، تحقیق: أحمد شرشال
/ الفصل الثاني دراسة الكتاب وتحليله وتقويمه
This is where your will put whatever you like...
دراسة الكتاب وتحليله

إثبات اسم الكتاب الكبير الأصل:

لبيان اسم كتاب المؤلف أبي داود الذي نحن بصدد تحقيقه وإخراجه، يجب قبل كل شيء معرفة اسم الكتاب الأصلي الذي اختصر منه أبو داود هذا، لأن الفرع تابع للأصل.
فالأصل صرّح المؤلف في مقدمة كتابه المختصر باسمه، فقال:
«كتابي المسمى بالتبيين لهجاء مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه»
(1)

واتفقت على ذلك جميع النسخ في مقدماتها.
وسماه في موضع آخر، فقال: «وكان هو- الأخفش- السبب لتأليفي «كتاب التبيين لعلم التنزيل» رحمه الله»
(2)

.
فنص المؤلف على هذين العنوانين، والثاني هو أنسب وأكمل وأكثر مطابقة لموضوع الكتاب، لأنه اشتمل على موضوعات كثيرة، كالتفسير والشرح والأصول والقراءات والأحكام، والناسخ والمنسوخ، والوقف والابتداء، والحجج والردّ على الملحدين، والتوجيه والتعليل، إلا أن الذي أجمعت عليه النسخ هو الأول.
وكان يشير إليه: ب «الكتاب الكبير» في مواضع كثيرة في المختصر، وأشار إليه في موضع بقوله: «مما جاء مشروحا في كتابنا الكبير في الهجاء»
(3)

فأضاف هنا: «الهجاء» تمييزا له عن كتابه الكبير الذي هو في موضوع النقط والشكل.
وتارة يطلق عليه «التنزيل الكبير»، وسماه كذلك ابن القاضي في بيانه، فقال: «أرأيت» مطلقا العمل بالحذف واختاره في التنزيل الكبير»
(1)

.
وبالرجوع إلى كتاب «التنزيل» - وهو «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» - لم أجد هذا الاختيار، إذن فما هو المراد بالتنزيل الكبير؟ المراد به هو كتابه الكبير المسمى ب: «التبيين لهجاء التنزيل»؛ لأن الاختيار المذكور يوجد فيه كما نص عليه أبو بكر اللبيب، حيث طالعه، ونقل في شرحه على العقيلة كلام أبي داود واختياره، فقال: «وقال أبو داود في التبيين: وأنا أستحب كتب ذلك لمذهب أهل المدينة بغير ألف»
(2)

.
فثبت أن التنزيل الكبير هو كتابه الكبير المسمى ب: «التبيين لهجاء التنزيل».
وأحيانا كان يشير إليه بالأصل، فيقول: «وقد أشبعنا القول في ذلك في أصلنا
(3)

» إلا أن الإمام الذهبي والحافظ ابن الجزري ذكراه باسم: «كتاب التبيين لهجاء التنزيل» وهو اسمه الكامل، فجاءت كلمة: «التنزيل» في موضع: «مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان» تخفيفا واختصارا، لأن كلمة: «التنزيل» تعني القرآن، وهي أخف على اللسان وأوقع على السمع من قوله: «مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه».
قال الذهبي: قرأت بخط بعض تلامذة أبي داود قال: «تسمية الكتب التي صنفها أبو داود»
(4)

وذكر بعضا منها.
از 1908