کتاب: مختصر التبیین تعداد صفحات: 1908 پدیدآورندگان: نویسنده: أبو داود سلیمان بن نجاح، تحقیق: أحمد شرشال
/ أولا: الخط القياسي،
This is where your will put whatever you like...
نشأة علم الرسم العثماني:

لم تعرف البشرية كتابا حظي بالعناية والاهتمام على مدى الأزمان بمثل ما حظي به القرآن الكريم، سواء من حيث كتابته ورسمه وإعرابه بالنقط، أو من حيث تلاوته وتحقيق قراءاته أو من حيث معرفة أحكامه وحكمه وبيان معانيه. فمن حيث كتابته ورسمه كان ذلك بقلم زيد بن ثابت رضي الله عنه كاتب الوحي في حياة الرسول صلى الله عليه وسلّم.
فكانت عناية الرسول صلى الله عليه وسلّم فائقة بكتابة القرآن، ومنع أصحابه من كتابة شيء غير القرآن، فروى الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه»
(1)

.
وروى الترمذي والحاكم من حديث ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يأتي عليه الزمن، وهو ينزل عليه السور ذات العدد ... فكان إذا نزل الشيء دعا بعض من كان يكتب، فيقول: «ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا»
(2)

.
وفي رواية البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه: «قال النبي صلى الله عليه وسلّم ادع لي زيدا وليجيء باللوح والدواة والكتف، أو الكتف والدواة. ثم قال: اكتب: «لاَ يَستَوِي القَعِدُونَ»
(3)

.
وقال الشيخ محمد طاهر الكردي: «فقد ورد عن زيد بن ثابت المتخصص في كتابة القرآن أنه قال: «كنت أكتب الوحي عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وهو يملي عليّ، فإذا فرغت قال: اقرأه، فأقرؤه فإذا كان فيه سقط أقامه»
(1)

.
وكانت هذه الكتابة منثورة ومتفرقة في اللخاف، والعسب والأكتاف والرقاع.
ثم لما استحر القتل في موقعة اليمامة بقراء القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أمر أبو بكر، بإشارة من عمر بن الخطاب، زيد بن ثابت أن يجمع القرآن في صحف، فكانت الصحف عند أبي بكر، ثم عند عمر في حياته، ثم عند حفصة بنت عمر، وهو المسمى بالجمع الثاني
(2)

.
ثم لما اختلف القراء في قراءته في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، كما لاحظ ذلك حذيفة بن اليمان عند أهل الشام، أمر عثمانُ زيدَ بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث، فنسخوا ما في الصحف الأولى في مصاحف. وقال عثمان للرهط القرشيين: «إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنه إنما نزل بلسانهم» ثم أتلف ما عداه
(3)

.
وسموه بالمصحف الإمام أخذاً من قول عثمان: «يا أصحاب محمد اجتمعوا، فاكتبوا للناس إماماً يجمعهم»
(4)

.
از 1908