کتاب: مختصر التبیین تعداد صفحات: 1908 پدیدآورندگان: نویسنده: أبو داود سلیمان بن نجاح، تحقیق: أحمد شرشال
/ أنواع الخط العربي:
This is where your will put whatever you like...
أولا: الخط القياسي،

أو الاصطلاحي المخترع، ويسمى الإملاء، وهو الرسم الذي وضع علماء البصرة والكوفة قواعده، مستمدين ذلك من المصاحف العثمانية ومن علم النحو والصرف.
وتعريفه: تصوير اللفظ بحروف هجائه بتقدير الابتداء به والوقف عليه
(1)

، وهذا الرسم وإن كان فصل وبوب، إلا أنه لم يتفق عليه واضعوه، وهو عرضة للتغيير، والتبديل، والتطوير، وهو المستعمل في كتابتنا العادية.
وهذا الرسم لم تراع فيه الموافقة التامة بين المكتوب والمنطوق.
ثانيا: خط العروض:

وهو ما اصطلح عليه أهل العروض في تقطيع أبيات الشعر، ويعتمدون فيه على ما يقع في السمع واللفظ دون المعنى فيكتبون التنوين نونا ساكنة، ويكتبون الحرف المدغم بحرفين، فتراعى فيه المطابقة التامة بين المنطوق والمكتوب
(2)

.
ثالثا: خط المصحف وهجاؤه:

وهو موضوع هذا الكتاب.
وهو الذي كتب به زيد بن ثابت حروف القرآن وكلماته في جميع مراحل جمع القرآن التي آخرها كتابته في عهد عثمان رضي الله عنه، وهو علم تعرف به مخالفة المصاحف العثمانية للرسم القياسي
(3)

، وسمي الرسم العثماني نسبة إلى سيدنا عثمان، لأنه أمر بنسخ إمام للناس
بعد ما اختلف الصحابة في بعض حروف القرآن فقال: «يا أصحاب محمد اجتمعوا، فاكتبوا للناس إماما»
(1)

فنسخ الصحابة رضي الله عنهم من صحف أبي بكر مصحفا إماما ثم نسخوا منه مصاحف لسائر الأمصار، فنسب إليه من هذه الجهة، لا أنه اخترعه وابتكره.
ولم تراع الموافقة التامة بين المكتوب والمنطوق، لأن رسمه يحتمل أكثر من صورة منطوقة لعلل وحكم، بل كتب في بعض المواضع على الفرع دون الأصل ليدل الفرع على الأصل، وسيتجلى ذلك في موضعه.
وسموا رسم المصحف بالخط المتبع، وقالوا: إن رسمه سنة متبعة مقصورة عليه، فلا يقاس ولا يقاس عليه
(2)

، ويقال: «خطان لا يقاس عليهما: خط المصحف، وخط العروض»
(3)

.
وموافقة الرسم العثماني للمنطوق تكون تحقيقا كما هو الحال في الخط القياسي، وفي أكثر المواضع في هجاء المصاحف، ويكون تقديرا كما هو الشأن في بعض المواضع في هجاء المصاحف. وذلك لأن الاختلاف يكون اختلاف تغاير وتنوع، وهو في حكم الموافق، فلا يلزم من صحة أحدهما بطلان الآخر. ويكون اختلاف تضاد أو تناقض، ويلزم من صحة أحدهما بطلان الآخر، وهذا لا يوجد في المصاحف.
ولذلك وزّع الصحابة رضي الله عنهم الأحرف التي لا يحتملها الرسم
از 1908