کتاب: مختصر التبیین تعداد صفحات: 1908 پدیدآورندگان: نویسنده: أبو داود سلیمان بن نجاح، تحقیق: أحمد شرشال
/ تلاميذ أبي داود
This is where your will put whatever you like...
عليه القرآن بالسبع في أواخر أربع وأربعين وأربعمائة، وتوفيت بمصر تمام حجها قافلة إلى الأندلس سنة 446 هـ
(1)

.
81 - فاطمة بنت عبدالرحمن بن محمد بن حيوة الوشقي، أبوها مقرئ. طلبت العلم، وسمعت من أبي داود المقرئ بدانية في سنة 490 هـ
(2)

.
ولقد تأثر تلاميذ أبي داود به، فصار بعضهم من المقرئين المشهورين وصار بعضهم من المؤلفين المشهورين، وصار بعضهم من المحدثين والمفسرين، وتصدروا للإقراء والتدريس، وقصدهم طلاب العلم رحمهم الله.
مؤلفات أبي داود

كان لأبي داود المقرئ سليمان بن نجاح مكتبة عامرة بالكتب، والكثير منها بخط يده
(3)

.
وقد آلت هذه المكتبة إلى تلميذه أبي الحسن علي بن محمد بن هذيل البلنسي (ت 564 هـ)، فإليه صارت أصوله العتيقة
(4)

، فقال عن شيخه أبي داود: «كان أبو داود يكتب من ليلته عشرين ورقة كبارا»
(5)

ومن خلال الاستقراء والتتبع تبين لي أن كتابة أبي داود كانت:
1 - إما نسخاً ونقلاً لكتب المتقدمين، كما علم عنه أنه نسخ صحيح البخاري في عشرة أسفار، وصحيح مسلم في ستة أسفار، وغيرهما
(1)

.
2 - أو تحريرات وتعليقات وحواشي على كتب شيخه أبي عمرو الداني، بل عارضه في بعضها كما سيأتي ذكره.
3 - وإما تأليفا وتصنيفا مستقلا كما يظهر ذلك في سرد مؤلفاته.
فاشتغل بالتصنيف والتأليف إلى جانب اشتغاله بالإقراء والتدريس، ولم يكن همه في ذلك إلا من أجل رغبته الصادقة في أداء الأمانة التي حملها عن شيوخه ابتغاء ما وعد الله به من جزيل الثواب، وخوف الدخول في الوعيد لمن كتم علما كما صرّح بذلك في مقدمة كتابه: «مختصر التبيين»، فشغل وقته بالكتابة والنسخ والتأليف والإقراء وقراءة القرآن ولم يزل على ذلك حتى وافاه أجله.
فكان أحد الأئمة في القراءات والتفسير وعلوم القرآن وهجاء المصاحف، وإعرابها بالنقط والشكل، وقد جمع في ذلك تآليف حسانا.
وقد أحصى له تلميذه أبوالحسن بن هذيل ستة وعشرين مصنفا، لأنها صارت إليه أصول شيخه أبي داود العتيقة.
وسمى الحافظ الذهبي (ت 748 هـ) منها أربعة، وأضفت إلى ذلك ما أمكنني معرفته عن طريق التتبع والنقل، ويظهر أن الذهبي الذي عاش في القرن الثامن الهجري قد توصل إلى إحصاء كتبه من مصادر كانت متوفرة لديه.
از 1908