کتاب: دليل الحيران تعداد صفحات: 299 پدیدآورندگان: نویسنده: إبراهيم بن أحمد المارغنی التونسي، تحقیق: زکریا عمیرات
/ باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف
This is where your will put whatever you like...
مرجح للحذف، وینفرد الحذف بترجیحه بالاشارة الی القراءة بحذفه لکن حیث لم ینص علی الإثبات أو راجحیته، ویشترکان معاً فی الترجیح بالنص علی رجحان أحدهما و بنص أحد الشیخین علی أحد الطرفین مع سکوت الآخر الذی قد یقتضی خلافه وبالحمل علی النظائر وعلی المجاور، وباقتصار أحد الشیوخ علی أحدهما وحکایة الآخر الخلاف، وبنص شیخ علی حکم عین الکلمة عند اقتضاء ضابط غیره خلافه و بكون النقل عن نافع عند نقل غيره خلافه، و بكونه في المصاحف المدنية عند مخالفة غيرها، وبکونه فی أکثر المصاحف. ثم قد یحصل لکل طرف مرجح فأکثر مع التساوی فی عدد المرجحات أو التفاوت، وقد یکون بعض المرجحات عند التعارض أقوی من بعض فیتسع فی ذلک مجال النظر، وکثیر من هذه المرجحات یجری أیضاً فی غیر باب الحذف ومقابلة مما یذکر بعده. ومن هذه المرجحات یعلم وجه کثیر مما جری به العمل، وسنبین إن شاء الله ما جری به العمل عندنا بتونس فی جمیع ما ذکر فیه الناظم الخلاف او التخییر. وأما ما ذکر فیه الناظم اتفاق الشیوخ أو الشیخین علی نقله من غیر ذکر خلاف فیه بین المصاحف فلا توقف فی العمل به ولذا لا ننص علیه. ثم قال:
(56) وَلِلجِمیعِ الحَذْفُ فِی الرَّحمَانِ
حِیْــثُ أَتی فِـی جُمْلَةِ القُــرْآنِ
(57) کَـذَاکَ لا خِلاَف بَیْـنَ الأُمَّـةْ
فِی الحَذْفِ فِی اسْمِ اللهِ واللَّهُمَّه
(58) لِـکَثْرَة ِ الــدَّوْرِ وَالاِستعْمِـالِ
عَـلَـــی لِـسَـــانِ لافِــظِ و تَــالِ
ذکر فی البیتین الأولین بعضاً من مسائل الاتفاق المصدر به فی الترجمة، فأَخبر أَن الحذف واقع فی «الرحمان» أی فی ألفه التی بعد المیم حیثما أتی فی القرءان لجمیع کتَّاب المصاحف. فدخل لفظ «الرحمان» الواقع فی «الفاتحة» وغیرها ولم یقع فی القرءان الا مع «ال» ، وقد تقدم اندراج البسملة فی الفاتحة فیدخل لفظ «الرحمان» الواقع فیها. ثم أخبر أنه لا خلاف فی حذف الألف الواقعة بین اللام والهاء فی اسم «الله» و «اللهم» ، وأمَّا حذف الواقعة بین اللامین من «لله» فسیأتی فی قوله «وقبل تعریف وبعد لام» البیت. وقوله «بین الأمة» أی الجماعة والمراد بهم کتَّاب المصاحف، واسم الاشارة فی قوله «کذاک» یعود علی لفظ «الرحمان» أی اسم «الله» و «اللهم» کلفظ «الرحمان» فی الاتفاق علی الحذف. ویدخل فی قوله «اسم الله» أی الاسم الذی هو الله ما فی الفاتحة وسائر السور من اسم الله. ففی «الفاتحة» (الحمد لله) [الآیة الاولی] وفی غیرها نحو (ختم الله) [البقرة: 7] وأمَّا اللهم فنحو (قل اللهم مالک الملک) [آلعمران: 26] وإنما ذکر «اللهم» مع أنه هو لفظ «الله» زیدت علیه المیم دفعاً لتوهم أنه لا یدخل فی اسم الجلالة لزیادة المیم فیه. وهذا الحکم الذی ذکره فی البیتین مطلق فیشمل شیوخ النقل
المتقدمین علی ما قررناه فی اصطلاحه. ولفظ «الرحمان» متحد، وأما اسم «الله» فمنوَّع کما یقتضیه اصطلاحه المتقدم. ثم علل حذف الألف فی هذه الکلمات الثلاث بکثرة دورها أی تکررها وکثرة استعمالها علی لسان اللافظ أی الناطق بها فی غیر القرءان، وعلی لسان التالی لها فی القرءان، ویلزم من ذلک کثرة کتبها فحذف الألف فیها إنما هو فی الحقیقة لکثرة کتبها اللازم لتعلیل الناظم. وقد ذکر شیوخ النقل حذف الألف فی هذه الکلمات ولم یذکروا تعلیل الناظم فذکره إیاه تبرع. والهاء فی قوله «اللهمه» هاء السکت، والظاهر أن عطف الاستعمال علی الدور عطف تفسیر. ثم قال:
(59) وَجَاءَ أَیْضاً عَنْهُمُ فِی العَالَمِیــنْ
وَشِبْــهِهِ حِیْثُ أَتَی کَالصَّادِقِینْ
(60) وَنَــحْوِ ذُرِّیَّـــاتِ مـــعْ آیَـــاتِ
وَمُسْــــلِــمَـاتٍ وَکَـــبَیِّنَـــاتِ
(61) مِـنْ سَالِمِ الجَـمْعِ الذی تَکــرَّرَا

مَـا لَـمْ یَکُنْ شُـدِّدَ اوْ إِن نُّبِــرَا
(62) فَـــثَبْتُ مَا شُـــدِّدَ مِمَّــا ذُکِّــرَا
وَفِـی الــذی هُـمِزَ مِــنْهُ شُــهِّرَا
(63) وَالْخُلْفُ فِی التَّانِیثِ فِی کِلَیْهِمَا
وَالْحَذْفُ عَنْ جُلِّ الرُّسُومِ فیهمَا
أخبر مع إطلاق الحکم الذی یشیر به الی اتفاق شیوخ النقل بأن الحذف جاء أیضاً عن کتَّاب المصاحف فی (العالمین) و فی شبهه حیثما أتی فی القرآن، وذلک الشبه کـ (الصادقین) ونحو (ذریات) و (آیات) و (مسلمات) و (بینات) ثم ذکر ضابطاً بین به شبه (العالمین) فقال «من سالم الجمع تکرر» أی وهو الجمع السالم المتکرر فی القرآن مذکراً مؤَنثاً. ثم أَخرج المشدد والمهموز من الجمع السالم بقسمیه المذکر والمؤَنث بقوله «ما لم یکن شدد او إن نبرا» أی همز یعنی ما لم یکن الجمع السالم بقسمیه واقعاً بعد ألفه شد أو همز مباشر. ثم ذکر حکم هذا المخرج وهو المشدد والمهموز، فأَخبر أن الحکم فی المشدد المذکر ثبت الألف اتفاقاً، وشهر الثبت فی المهموز منه مع خلاف بعض المصاحف فیه بالحذف، وأن الخلف حاصل فی جمع المؤَنث فی کلا قسمیه المشدد والمهموز والحذف وارد عن أکثر المصاحف فی قسمی المؤَنث. أما العالمین ففی (رب العالمین) أول الفاتحة، وأما شبهه من المذکر غیر المشدد والمهموز فنحو (والله محیط بالکافرین) [البقرة: 19] (إن کنتم صادقین) [البقرة: 23] (وهم فیها خالدون) [البقرة: 25] ومن المؤَنث نحو (فیه ظلمات ورعد) [البقرة: 19] (وکذبوا بآیاتنا) [البقرة: 39] (آیات بینات) [البقرة: 99] و (من ظهورهم ذریاتهم) [الأعراف: 172] وأما المذکر المشدد فنحو (ولا الضالین) [الفاتحة: 7] (وما هم بضآرّین) (وانّا لنحن الصَّافون) [الصافات: 165] والمهموز منه نحو (ما کان لهم ان یدخلوها إلا خآئفین) [البقرة: 114] (بیاتا أو هم قائلون)
از 299